مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

275

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وجب عليه وهو قادر على تحقيقه ( « 1 » ) . 2 - امّا إذا غصب العين في أوّل المدّة ثمّ سلّمها فتقدم حكمه في منع المؤجر ، فراجع . 3 - منع الغاصب من الانتفاع بعد القبض : لو منعه ظالم - غير المؤجر - بعد القبض كان له الرجوع على الظالم بأُجرة المثل ، وليس له خيار فسخ العقد وإن كان الغصب في أوّل المدة ( « 2 » ) ، وعلى ذلك دعوى الإجماع كما في التذكرة ( « 3 » ) ، وعدم الخلاف ظاهراً في الرياض وغيره ( « 4 » ) ، وقد ذهب إليه أيضاً من حكم بثبوت الخيار للمستأجر فيما لو منع المؤجر بعض القبض ( « 5 » ) . ووجه الفرق في ذلك أنّ منع المؤجر في الأثناء منافٍ لاستمرار بقاء العين تحت يده ، ومخالف للشرط الضمني ؛ لأنّ الشرط الضمني ليس هو التسليم آناً ما ، بل مقتضى المعاوضة بقاء العين تحت يد المستأجر إلى نهاية مدة الإجارة ، وذلك بأنّ يخلّي المؤجر بين المستأجر والعين في تمام الأجل ويتخلّف الشرط بأخذ المؤجر بعد القبض ويثبت الخيار ، وهذا بخلاف غصب الأجنبي بعد القبض فإنّه لا وجه للخيار فيه ؛ لأنّه لم يتخلّف الشرط ؛ ضرورة أنّ الشرط لم يكن إلّا تسليم العين ، وقد تحقق ذلك . وأمّا الزائد عليه كأن يتعهّد المؤجر بدفع ظلم الظالم عن المستأجر بعد قبضه أو أثناء المدة فليس مما يقتضيه الارتكاز ولا هو ملحوظ في الشرط الضمني ( « 6 » ) . هذا وقد تردّد الشيخ في المبسوط بين الحكم بالانفساخ وعدمه ( « 7 » ) .

--> ( 1 ) انظر : جامع الشتات 3 : 495 . ( 2 ) النهاية : 444 . الكافي في الفقه : 345 . المراسم : 196 . الشرائع 2 : 186 . المسالك 5 : 219 . ( 3 ) التذكرة 2 : 323 ( حجرية ) . ( 4 ) الرياض 9 : 215 . جامع الشتات 3 : 458 . ( 5 ) العروة الوثقى 5 : 48 ، م 11 . تحرير الوسيلة 1 : 529 ، م 17 . ( 6 ) انظر : جامع المقاصد 7 : 241 ، حيث قال : « إنّ الواجب على المؤجر هو تسليم العين ، وقد وجد وتمت المعاوضة ، فلا يجب على المؤجر حفظها من أن يغصبها غاصب ؛ لأنّ الواجب عليه بمقتضى عقد الإجارة . . . » . جواهر الكلام 27 : 309 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 264 . مستند العروة ( الإجارة ) : 187 ، 188 ، 190 . ( 7 ) المبسوط 3 : 265 .